الذهبي
255
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وعنه : أحمد بن حنبل في مسندة ، ومسدّد ، وأبو خيثمة ، وأحمد بن محمد بن يحيى القطّان ، وحجّاج بن الشّاعر ، وآخرون . قال ابن معين : ما به بأس [ ( 1 ) ] . وقال البخاريّ [ ( 2 ) ] : لا يتابع على حديثه في قصّة العبّاس . قلت : الحديث في « المسند » [ ( 3 ) ] ، وهو منكر [ ( 4 ) ] . قال : ثنا اللّيث ، عن أبي قبيل ، عن أبي ميسرة مولى العبّاس ، عن العبّاس . قال : كنت عند النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ذات ليلة فقال : « انظر » . قلت : أرى الثّريّا . قال : « أما إنّه يملك هذه الأمّة بعددها من صلبك » [ ( 5 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] قوله في تاريخ بغداد 11 / 96 وفيه زيادة : « كان من التجار في القطيعة ، وكان من أهل الهيئة والكرم ، وكان عنده كتاب عن عبد الجبار بن الورد وكتاب لسليمان بن بلال ، ما سمعت منه عن الليث إلا ذاك الحديث الواحد » . [ ( 2 ) ] في تاريخه الكبير 6 / 2 . [ ( 3 ) ] مسند أحمد 1 / 209 ، ولفظه فيه : عن العباس قال : كنت عند النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ذات ليلة فقال : « انظر هل ترى في السماء من نجم » قال : قلت : نعم . قال : « ما ترى » ؟ قال : قلت : أرى الثريّا . قال : « أما إنّه يلي هذه الأمّة بعددها من صلبك اثنين في فتنة » . [ ( 4 ) ] وقال المؤلّف - رحمه اللَّه - في ( ميزان الاعتدال 3 / 22 ) : « هذا باطل » . وقد تعقّبه الحافظ ابن حجر فقال : « وزعم الذهبي في ( الميزان ) أنّ حديث الليث المذكور ، باطل ، وفي كلامه نظر فإنه من أعلام النبوّة . وقد وقع مصداق ذلك ، واعتمد البيهقي في ( الدلائل ) عليه . وقد أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورقي ، عن عبيدة بسنده . وقال ابن أبي حاتم : حدّثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان : ثنا عبيد بن أبي فروة فذكره ، قال : فسمعت أبي يقول : هذا الحديث لم يروه إلا عقبة بن أبي فروة وكان عند أحمد بن حنبل ، وقال يحيى بن معين وكان يقرّبه ، قال : وكان أبي يستحسن هذا الحديث و [ سرّ به حين ] وجده عند يحيى القطان . وقال عبد اللَّه بن أبي داود : ثنا أبي ، حدّثنا حجاج بن الشاعر ، ثنا عبيد ، فذكر هذا الحديث ، ثم قال : كتب أحمد بن صالح هذا الحديث عن أبي ، واللَّه أعلم . ثم تذكّرت أنّ للحديث علّة أخرى غير تفرّد عبيد به تمنع إخراجه في الصحيح ، وهو ضعف أبي قبيل لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة ، فإخراج الحاكم له في الصحيح من تساهله وفيه أيضا الذين ولوا الخلافة من ذريّة العباس أكثر من عدد أنجم الثريّا إلّا إن أريد التقييد فيهم بصفة ما . وفيه مع ذلك نظر . ( تعجيل المنفعة 277 ) . قال خادم العلم « عمر تدمري » : المذكور بين الحاصرتين ترك بياضا في ( تعجيل المنفعة ) استدركته من تاريخ بغداد 11 / 97 . [ ( 5 ) ] وقد ذكر العقيلي صاحب الترجمة في ( الضعفاء الكبير 3 / 116 ) وقال : « حديثه غير محفوظ ولا